السيد محمد صادق الروحاني
72
زبدة الأصول
انما هو في أن السبب الممضى هذا أو ذاك ، وهو لا ينافي الجزم المعتبر في الانشاء هذا فيما إذا لم يكن التردد من ناحية قابلية المحل للاعتبار الشرعي ، واما في ذلك المورد كما لو شك في كون امرأة محرمة عليه فزوجها فظهر حلها ، فلو اعتبر زوجيتها مع الشك في أن الشارع أمضاها أم لا ؟ فحيث لا تريد في اعتباره وهو جازم به ، فلا مانع من صحته إذ التردد في الحكم الشرعي لا ينافي الجزم المعتبر في الانشاء ، بل العلم بعدم امضاء الشارع لا ينافي الانشاء لأنه اعتبار من قبل نفس المنشئ ولا ربط له بالامضاء الشرعي ولذا لو زوج امرأة معتقدا انها محرمة عليه لا يصح تزويجها ، ثم انكشف حليتها يحكم بصحة النكاح المذكور . واما في التعبديات فمع عدم تنجز الواقع كما في الشبهة البدوية الحكمية بعد الفحص ، والشبهة الموضوعية مطلقا ، فلا اشكال ولا كلام في الاحتياط فيها . واما مع تنجز الواقع كما في موارد العلم الاجمالي والشبهة الحكمية البدوية قبل الفحص ، فربما يستلزم الاحتياط التكرار ، وقد لا يستلزمه ، وعلى التقديرين فقد يكون المعلوم بالاجمال أو المشكوك فيه استقلاليا كما في مورد دوران الامر بين القصر والاتمام ، وقد يكون ضمنيا كما في مورد دوران الامر بين الجهر والاخفات في القراءة كما في ظهر يوم الجمعة ، وعلى التقادير تارة يتمكن من الامتثال العلمي ، وأخرى يتمكن من الامتثال الظني ، وما لم يستلزم التكرار قد يكون أصل الطلب معلوما في الجملة ، وانما الشك في الوجوب والاستحباب ، وقد لا يكون معلوما لاحتمال الإباحة فها هنا مسائل . المسألة الأولى : فيما إذا كان الاحتياط مستلزما للتكرار وكان المعلوم بالاجمال استقلاليا وكان متمكنا من الامتثال العلمي ، وفيها قولان ، وفى الرسائل لكن الظاهر كما هو المحكى عن بعض ثبوت الاتفاق على عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقف على تكرار العبادة انتهى . وقد استدل لعدم الجواز بوجوه ، الأول : انه يوجب الاخلال بقصد الوجه المعتبر في العبادة ، لأمور 1 - الاجماع المحكى على ذلك . وفيه ، مضافا إلى عدم ثبوته ، والى عدم ثبوت اجماع الفقهاء بما هم فقهاء : انه يحتمل بل يعلم استناد المجمعين إلى الوجه العقلي